الفرضية الحتمية… بــــداية ونـــهاية. مرعي حيادري.
14/09/2017 - 11:53:28 am

  الفرضية الحتمية… بــــداية ونـــهاية.

 

 (وما الحياة الدنيا إلا لعب ولهو وللدار الآخرة خير للذين يتقون أفلا تعقلون))- سورة ألأنعام –الجزء السابع.

 

كذب الذين أدعوا الهيمنة والسيطرة وجعلوا من غيرهم عبيدا يضطهدونهم ويسلبون حريتهم , بالوسائل الاقتصادية والفكرية وما هم ألا خاسرون بداية ونهاية , وما نحن ألا بشرا يسلك وفق خريطة آلهة دنيوية وحياتية لا نساوم عليها , لا بل هي الوسيلة التي لا ندري في شؤون تسيير مركبتها ألا بأذنه تعالى , ومن فعل أو حاول التصنع فيلقى بنفسه في التهلكة من غير علمه , وعليه فنحن بني البشر مجموعة مسيرة وليست مخيرة وفق ما ترتأيه, لابل وفق قواعد اللعبة الحياتية من قبل الله تعالى , ولكل منا وعلى كافة ألأصعدة الدنيوية, بـــداية ونـــهاية , لا أحد قادر على تغيير تلك الفرضية التي أضحت حتمية بواقع حق وصدق لا مجال للشك فيه .. وهل لأحدكم مسار وعلم بغير ذلك؟!! فمن كان لديه كذلك , فما هو ألا من (ألآفكين) وهم الذين يصرفون عن ألأيمان مع قيام البرهان.

 

لأول وهلة من يقرأ مقدمة مقالي لأعتقد أن المقال حتما(ديني بحت) وما مقدمتي تلك ألا لأولئك (المبلسون) أي ألآيسون من كل خير , ولا يعيرون خالقهم , من قوة عظمتهم المتمثلة ماديا وعسكريا , وهل لأولئك سيكون الخير أم ما يزرون ويحملون عذاب الهون : أي الذل والهوان ولكن ألله تعالى يمهل ولايهمل؟!!..

أن مأساة الشعوب المضطهدة والمسلوبة في ( فلسطين والعراق والسودان وبعض دول أفريقيا وآسيا وحتى قسم من أوروبا الغربية والشرقية) ما زالت رابضة على صدورها بما يسمى (أمريكا وحاكمها (بوش الصغيرواوباما الاسود)

الذي وعلى ما يبدو هو الشخص ينتمي إلى مجموعة (المترين) الشاكين والمقصود الكفار , الذين يؤثرون أنفسهم على خالقهم , لامتلاكهم عظمة السلاح وألأقتصاد وألأستيلاء على كل خيرات الكرة الأرضية من مشرقها إلى مغربها , وهل لهذا الرجل ألا (ألآساء) : أي بأس وشدة من رب العالمين.

 

يصول هذا المفتري ويجول في ألأرض وينشر الرعب وينأى عن الخير ,وما هدفه إلا الفتنة والخلافات بين أبنا الجنس الواحد من البشرية على وجه تلك البسيطة وهل تعتقدون أن ذلك سيكون وسيبقى من الناجحين أم من الخاسرين, أن الذي لا يحكم بالقسط بين أمته وينقل العدوى لأمم أخرى فحتما والله ما مصيره ومصير من يكاتفه ويؤيده ألا الهلاك… لقد عنت شعوب العالم أجمع من سياسات أمريكا وحكامها المتعاقبين ويضمنهم دول طغت وما زالت تطغى وتدوس على حقوق البشرية وألأنسانية ألا وهي(إسرائيل) والتي ما فتئت تحتل وطن الشعب العربي الفلسطيني ؟.. وهل تعتقدون ستهنأ هي ألأخرى بطول العمر المهيمن أم أنهم من كثرة خرصهم سيكونون في الصف من الشاكين والمقصود التائهين عن الحق والحقيقة.

 

أن الدم السائل من أطفال العراق وفلسطين فهو (دما مسفوحا) : سائلا بخلاف غيره كالكبد والطحال ,وما عقاب أولئك ألا أن يكونوا من (الصاغرين) أي الذليلين وما نهايتهم مفق (الفرضية الحتمية ) من البداية وحتى نهايتها ألا أن تكون (مذؤمة) أي معيبة وممقوتة , وسيعودون كما خلقهم ربهم بداية, حين (طفقا يخصفان):

أي أخذا يلزقان ورقا على أجسادهما ليستترا يهما , حين لم يسمعا لكلام ألله (آدم وحواء) وأراهم إبليس ؟!

وهذا هو مصير الكافرين فلهم من (الرجز): عذاب أليم.

حاولت مرارا وعلى مدار سنوات متعاقبة وصف مسلسل العنف السياسي والعسكري وألأجتماعي وحتى الديني الذين يلعبون على أوتاره طائفيا لتمزيق وتقسيم وحدة صف الأمة العربية الواحدة محليا وعالميا , وبالطبع من قبل أمريكا وإسرائيل ومن يدور في فلكهما , وعلى ما يبدو فأن أصحاب النفس القصير يستسلمون لأمر الواقع المر وتنتهي عندهم مساحات الفكر , وتنقلع من على ظهورهم عدادات الزمن , وينأون بتحليلهم وتفكيرهم ,

 

وينسون أن تركيا حكمت في بلادنا أربعمائة عام ؟!.. فحين قالها الكاتب والعالم ألإسرائيلي (البروفيسور ليفوفيتش) في محاضرة جامعية وكان من المطروحة أسماءهم لنيل جائزة إسرائيل ,أن إسرائيل عمرها الزمني لا يتعدى المائة عام .. قامت الدنيا ولم تقعد من قبل المتطرفين والعنصرين ,وكانت سيرته كما سيرة وطني فلسطيني في نظرهم؟!.

وبالطبع هذا ينطبق على كل دولة جائرة وظالمة وستكون نهايتها (متبرة) : أي هالكة في حين (تنبجس) ضمائر وحناجر المظلومين في هذا العالم الذي لا يريد ألا الحرية والمساواة بين جميع البشر الذين خلقكم الله تعالى وذكر في كتابه العزيز (لا فرق بين عربي على أعجمي ألا بالتقوى).. وعليه أخواتي أخوتي كونوا من الفاعلين على الخير بكل طاقاتكم وجوارحكم وضمائركم فما أنتم بخاسر ون لا بل أن أجركم عند ألله عظيم .

 

ومن هنا أعاهدكم أخوتي وأخواتي القراء أن ألإنسان لا بد وأن يكون عونا لغيرة , وما نحن أن عبرة لمن يعتبر في هذه الرحلة الدنيوية القصيرة والتي تأبى الخداع والنكران للذات وللخالق عز زجل , فقد تم امتحان الجميع في هذه الحياة , ويسر لنا طاقات جمة في حياتنا مع عقل وذهن صاف ووجدنا ألسبل والإمكانيات وحصلنا على ما تشتهيه الشفة واللسان ,ولكن أحد يمكنه أن يصنع أنسانا عل شاكلته؟!! أو أن يخلق حيوانا بنفس المواصفات والقدرات ألآلهية ؟!! وهل من قادر على شفاء المرضى من (مرض السرطان)؟! وهل من أحد يمكنه خلق أوصنع حشرة لا ترى بالعين المجردة؟! أو شجرة من ألأشجار المتميزة والخلابة الساحرة بثمرها المتنوع والمتعدد؟! والعديد العديد من الحكم التي لا يمكن أن نقدر عليها ألا بأذن الخالق؟!! وهل لديكم شك في ذلك ؟!.

 

ومن هنا أتوجه وأناشد كل من تخول له نفسه.. دولة أو رئيس دوله, وزيرا , حاكما , أو ملكا , رئيس جمهورية , صاحب أموال أو نفوذ ( لا تكبر فالله أكبر) وما من شجرة ارتفعت ألا ونهايتها بأذنه تعالى تهوي كما يهوي ألإنسان إلى الأرض , منبعه ألأول والأخير ونهاية كل ذي نفس ذائقة الموت , وتلك هي نهاية من يغترون ويفترون في ألأرض , والله ولي التوفيق لكم جميعا .

والى القراء ألأعزاء أتوجه بخالص شكري وتقديري لكم ولكافة المعقبين والمعقبات

 

                                                                                      بقلم: أخوكم مرعي حيادري.

 

 

 

 

 

المقالات المنشورة تعبر عن رأي كاتبها فقط، وموقع المدار بفسح المجال أمام الكاتب لطرح افكاره االتي كتبت بقلمه ويقدم للجميع مساحة حرة للتعبير
الاسم الكامل :
مكان الاقامة :
التعليق :
هام جدا : أدارة الموقع لا تنشر اي تعقيب فيه تجاوز لقانون القذف والتشهير, وتقع المسؤلية على كاتب التعقيب
Copyright © almadar.co.il 2010-2021 | All Rights Reserved © جميع الحقوق محفوظة لموقع المدار الاول في الشمال
سيجما سبيس بناء مواقع انترنت
X أغلق
X أغلق