حرك ملف افكارك نحو الأفضل..!! / حسين الشاعر
2014-03-10 09:48:37
تتأرجح هذه الأيام لا شعورياً بين أوردتنا وشعورنا وسلوكياتنا بسبب بعض المحركات الداخلية وحالة الطقس المزاجية، التي يمكن ان تؤدي بنا في بعض الأحيان الى شعور أكثر بالسعادة والطاقة، وفي أحيان أخرى نصبح أكثر اكتئاباً وإحباطاً وتتشتت أفكارنا..
وهذا هو حال بعض افراد مجتمعنا، يصبحون مختصين وخبيرين بأنفسنا ولا ينتبهون لأنفسهم، لذا كل واحد فينا مطالب ان يراقب أفكاره وأفعاله ويراقب عاداته وطباعه، وعلينا أن نلقي الضوء والانتباه الى المفاتيح البصرية والشعورية والموقفية في حياتنا حتى نبصر امامنا الكثير من الاتجاهات.
عادة في المختبرات التعليمية ننظر بدقة في الميكروسكوب لمشاهدة الجراثيم، ونبحر في تحليلاتها، ولكل شخص فينا ميكروسكوب داخلي لفحص القيم في دماغه، لأننا في هذه الحياة علينا ان نتعب ونجتهد حتى نرى قيمنا الشامخة.
السنبلة على سبيل المثال، عندما تكون واقفة فهي فارغة المضمون وبدون حبوب، وعندما تكون مائلة متعبة لانها تحمل مضموناً وحبوباً..
كثير منا يتساءل ويقول اريد ان اجعل حياتي اكثر مرحا، وأريد ان العب، لكنني أسمع من البعض لم اعد أعرف كيف! لقد صرت كبيراً في السن!!.
وهنا الخطأ، وأعتبره نوعا من الرثاء نسمعه كثيراً عندما نسأل الناس عما يقومون به من اجل المرح بشكل يومي، وفي الغالب فإنهم يبحثون في صمت في عقولهم عن الأنشطة الدامغة، ولكن دون استثمار، فعلينا ان نحرك ملف افكارنا نحو الأفضل..
كما ان البعض منا ينصح أصدقاءه وزملاءه في العمل، ولكنه لا ينصح حاله، وينتظر أحداً كي ينصح له ويوجهه للطريق الصحيح، ولكن في هذه الظروف لا تنتظر احدا أن ينصحك، انصح حالك وشجع وقل لنفسك انني سأصل الى الأفضل.. لذا عزيزي القارئ، حدد افكارك لأن نيتك هي التي تقرر لك أفكارك، إن شحنتها إيجابيا فالعمل سيكون إيجابيا، واذا شحنتها سلبيا ستكون نتيجة العمل سلبياً.
يقول د. جون هاجلين: الأفكار الأكثر سعادة تقود الى حالة كيميائية حيوية أكثر سعادة، والى جسد أكثر صحة وسعادة لقد ثبت أن الأفكار في ملفنا الداخلي ان كانت سلبية ومع ضغوط الحياة تؤدي الى ضرر حاد للجسد ولوظائف العقل .
ونحن نقول بصرف النظر عن مقدار ما حللته بجسدك بواسطة أفكارك، فأنه يمكنك تغيير ذلك من الداخل والخارج، ابدأ بالتحلي بأفكار سعيدة على ان تكون النتيجة سعيدة.. خلال الكتابة ضغط على حرف "س" وكأنني شعرت بالسعادة، فأضغط انت على زر في داخلك اسمه " الشعور بالسعادة " ليكن ملفك ملف سعادة.. كن مصمم ملفك وستعالج نفسك بنفسك..
تأكد عزيزي القارئ ان الصفات الحميدة والمواهب الجليلة، كامنة في عقولنا وأجسامنا، ولكنها عند  الكثير منا كالمعادن الثمينة في التراب، مدفونة مغمورة ومطمورة، لم تجد من يخرجها من الأرض، ممكن أن تكون فعالاً في المجتمع ولكن احترامك يضاف اليك عندما تكون إنسانا أولاً فهذا جزء من ملف أفكارك.
إذاً غلّب في عقلك ودماغك صفات الخير فيك على صفات الذم، فيساق إليك الثناء حتى على شيء ليس فيك، وعندها انت من سيصنع ملف أفكارك وانت الذي تحركه نحو الافضل..
 
حسين الشاعر – شفاعمرو 
المقالات المنشورة تعبر عن رأي كاتبها فقط، وموقع المدار بفسح المجال أمام الكاتب لطرح افكاره االتي كتبت بقلمه ويقدم للجميع مساحة حرة للتعبير
الاسم الكامل :
مكان الاقامة :
التعليق :
هام جدا : أدارة الموقع لا تنشر اي تعقيب فيه تجاوز لقانون القذف والتشهير, وتقع المسؤلية على كاتب التعقيب
Copyright © almadar.co.il 2010-2022 | All Rights Reserved © جميع الحقوق محفوظة لموقع المدار الاول في الشمال
سيجما سبيس بناء مواقع انترنت
X أغلق
X أغلق