حارة كل من ايده اله بقلم د. نجيب صعب – ابوسنان
2013-07-25 16:27:50

    عدد كلمات هذا المثل  "حارة كل من ايده اله " نسبياً قليل , ومع قلة هذه المركبات من الكلمات الا انّها تنطوي على عمق ليس له حدود من المعاني التي يمكنها ان تكون منارة للكثيرين في المجتمع ممن يعتبرون أنّ هذه الكلمات مجرد مقولة او كان قد استعملها احد الممثلين في تمثيليات او مسرحيات او مسلسلات واصبح الكثيرون يرددونها دون ادراك كامل لمعناها والمقصود منها, فهذا المثل اخواتي واخواني يضرب او يقال في وصف لبلد يسوده عدم التركيز وعدم التعاون  واللامبالاة الأمر الذي قد يضر بالمجتمع وينعكس ذلك على البلد ذاته.
    وأود هنا أن أنوّه الى انّ تطرقي لهذا المثل في هذه الظروف بالذات ما هو الا رغبة في عرض امور تهم الجميع وليست قريتنا المقصودة وانما كثرة الأوضاع التي تسود جميع القرى في هذه الايام وذلك ليس من باب القصد لأي كان من القرية وخارجها وانما للمساهمة في الحرص على المصلحة العامة بمسؤولية ديمقراطية صريحة من خلال احترام الجميع في ظل العمل المشترك والمسؤول .
    واذا نظرنا سريعاً الى اوضاع القرى والمدن لا شك اننا نرقب ونلاحظ عن كثب انّ جميعها تتسم بساحة ديمقراطية يمكن لكل التعبير عن رأيه في امكانية تحمل المسؤولية وتأدية الرسالة على الوجه الأحسن , وفي هذا المضمار لكل احترامه وكرامته وحرية رأيه وربما تبنى مبدأه او طريقه او نهجهه في الوصول الى السلطة وادارتها .
    وعلينا اخواتي واخواني القراء ألاّ ننسى الشفافية والصراحة والاستقامة والصدق بالقول والفعل  ضاربين عرض الحائط اللغو , والادعاءات , والحط من قيمة هذا وذاك , وأن ننظر الى الجميع بعين الاعتبار والاحترام والتقدير خاصةً عندما نتيقن من صدق الأقوال والأفعال لانّ القرية أياً كانت هذه القرية بحاجة ماسة الى النهج السليم والمنهج الصريح والموضوعي البنّاء .
-   فحارة كل من ايده اله يترتب ان ترتكز في اسس معاملتها على الاستقامة وقبول الآخر أياً كان هذا الآخر وخاصة من الذين يتحلون بصدق اللسان واستقامة الطريق والمسؤولية الموضوعية .
-  حارة كل من ايده اله يترتب ان تسودها روح التعامل الانساني روح التعامل الادبي , روح التعامل الصادق من أجل المصلحة العامة والتغاضي عن المصالح الشخصية اذا صدق القول .

-  في حارة كل من ايده اله يجب ان تتجلى حرية القول وصراحة اللسان ودماثة الأخلاق لتسود المنافسة روح التآخي وقبول الآخر.
-   في حارة كل من ايده اله يجب التعالي والترفع عن الشوائب ورواسب الأمس التي لا يمكنها ان تقود الانسان الى الطريق القويم.
-   في حارة كل من ايده اله يجب ان يكون مكاناً واسعاً للبسمة الصريحة البسمة البريئة والصادرة عن نوايا حسنة كي يصل الجميع معاً في نهاية المطاف الى محطة يلتقي فيها الجميع عند مصلحة القرية أياً كانت هذه القرية .
-   في حارة كل من ايده اله يترتب ان تخيم الصراحة وصدق الاقوال والافعال وعدم التجريح واختلاق الدعايات ووضع حد للوشايات لغرض خلط الحابل بالنابل ذلك حفظاً على قرية وادعة في ظل جو اخوي ملؤه المودة والاحترام المتبادل لانّ هذا التنافس فترته محدودة.
-   في حارة كل من ايده اله يجب وضع النقاط على الحروف ومعرفة كل قدرته ومكانته باقتناع ذاتي بعد لملمة الاوراق وحسابات دقيقة او شبه دقيقة ومعاً وضع الامور في اطارها الصحيح متعاونين متكاتفين من اجل تحقيق الهدف السامي الا وهو مستقبل المجموع .
-   في حارة كل من ايده اله , ينبغي علينا جميعاً ان نضع نصب اعيننا ابناءنا , مستقبلهم ,مؤسساتهم , مرافق التقدم الحديثة لينعم هؤلاء الابناء بمستقبل زاهر تضفي عليه اجواء المحبة, التعاون والاحترام المتبادل والعمل المشترك من أجل هؤلاء , نعم من أجل هؤلاء فلذات الاكباد الذين نبذل الغالي والنفيس من أجلهم  وكلنا يستشهد في المجالسات ماذا يدرس ولده أو ماذا تدرس ابنته من أجل المستقبل في المعاهد العليا في البلاد أو خارجها .
   حقاً الجميع يتحلى بصفات انسانية خلاّقة , يتحلى برغبة في خدمة بلده , ينوي المشاركة أو المساهمة في خدمة بلده , ينوي المشاركة أو المساهمة بقدر الامكان في دفع قريته الى الامام في ظل عمل دؤوب وبنّاء , فعليه يترتب  تظافر جميع القوى المشاركة في كل مكان ومكان بجد وكد وبأمانة صادقة لا بد الا ويثمر عن نتائج طيبة انشاء الله.
    وفي النهاية بودّي التنويه الى أنّ ادارة شؤون كل قرية لا شك أنها تحتاج الى دراسة عميقة , تحتاج الى تجربة , تحتاج الى دراية , تحتاج الى روح التسامح والتعاون والعمل الجاد الذي يصب بشفافية في مصب السلطة المحلية في هذه القرية أو تلك , وأنّ الحق لكل أن يبذل جهوده على النهج الذي يضمن وصول القرية الى شاطئ ألأمان , هذا الشاطئ الذي تسوده الصراحة , يسوده التعامل الصادق , يخلو من المحسوبيات , ويخلو كذلك من ألأنانية ,  يحترم الجميع ومعاً يمكن تحقيق الهدف وصيانة القرية أياً كانت هذه القرية بعونه تعالى .

المقالات المنشورة تعبر عن رأي كاتبها فقط، وموقع المدار بفسح المجال أمام الكاتب لطرح افكاره االتي كتبت بقلمه ويقدم للجميع مساحة حرة للتعبير
الاسم الكامل :
مكان الاقامة :
التعليق :
هام جدا : أدارة الموقع لا تنشر اي تعقيب فيه تجاوز لقانون القذف والتشهير, وتقع المسؤلية على كاتب التعقيب
Copyright © almadar.co.il 2010-2022 | All Rights Reserved © جميع الحقوق محفوظة لموقع المدار الاول في الشمال
سيجما سبيس بناء مواقع انترنت
X أغلق
X أغلق