بعد أن هدأت العاصفة! (بقلم: علوش حديد / دالية الكرمل)
2013-06-09 11:20:26

بعد أن هدأت العاصفة! (بقلم: علوش حديد / دالية الكرمل)

بسم الله الرحمن الرحيم

} إن ينصركم الله فلا غالب لكم {

صدق الله العظيم.

بعد أن هدأت العاصفة, لا بد من إستخلاص العبر ووضع النقاط على الحروف!.

بداية ... أقدم بالغ شكري وتقديري, وجزيل إمتناني لكل من عمل على إخماد الفتنة ووأدها, وعلى رأسهم, فضيلة شيخنا موفق طريف, والسيد المحترم محمد زيدان. كما وأشكر فضيلة الشيخ نعيم هنو على كلمته الرائعة, وأشكر السيدان علي هزيمة و د. سلمان خير, على مداخلتيهما القيمتين اللتين أجبرتا رائد فتحي على الوقوف والتكلم مرة ثانية لإيضاح أسفه على ما حدث. بارك الله بكم جميعا!.

سلام على بني معروف أينما حلوا!.

لن أستحضر الشعراء من مراقدهم, ولن أستنفر الباقين من مضاجعهم ليستهلوا الدفاع عن طائفتي, يكفيني شرفا شهادة أميرهم "أحمد شوقي":

وما كان الدروز قبيل شر

وإن أخذوا بما لم يستحقوا


ولكن ذادة وقراة ضيف

كينبوع الصفا خشنوا ورقوا!.

أما بعد ..........

فقد سألني أحدهم: ما عساكم فاعلين وأنتم قلائل!

فهمست له قول التهامي:

إن الكواكب في علو محلها

لترى صغارا وهي غير صغار!.


فيا أبناء عشيرتي المعروفية الأبية, إن ألرؤوس المرفوعة بشمم تتطلب نفوسا عالية الإباء, فإرفعوا رؤوسكم عاليا, فأنتم أتباع سلمان, وأنتم سباع سلطان, وأنتم للعز والكرامة عنوان!.

إن من قبل بأن يهان يستحق الإهانة, وأنتم والحمد لله ما زلتم كما عهدتكم, لا ترضون بالذل ولا تصبرون على المهانة!.

لسنا هواة حرب وإنما دعاة سلام! نجازي الإحسان بالإحسان, والعدوان بالعدوان, ومبدأنا ثابت لا يتغير: ألعين بالعين! والبادئ أظلم! وعلى الباغي تدور الدوائر! .

ونحن كما قال معلم الأجيال كمال جنبلاط: لا نعادي ولا نعتدي بل ندافع وننتصر!.


ونحن بمثل ما قال الشاعر:

إنا لقوم أبت أخلاقنا شرفا

أن نبتدي بالأذى من ليس يؤذينا!

لكننا نقول لمن يعادينا: إياك أن تعاند من إذا قال فعل! فتاريخنا يشهد صارخا أننا إذا قلنا فعلنا!.

ألحق يا أخوتي سيف قاطع, وصاحب الحق سلطان, ونحن أصحاب حق, والحق يعلو ولا يعلى عليه, وشعاع الشمس لا يخفى, ونور الحق لا يطفأ, وإن ما حدث مساء يوم الأربعاء المنصرم في مضافة فضيلة الشيخ موفق طريف لهو إنتصار ساحق للحق, وهزيمة نكراء لمن حاول إلباس الحق بالباطل, وكل من يقول غير هذا يكون من الذين أعمت شهوة الإنتقام بصائرهم فغابت عنهم نشوة الإنتصار!.

من هنا أقول أن تأسف رائد فتحي لم يكن هدفنا في القضية وإنما وسيلة للوصول إلى الهدف الأسمى, وهو إخراس أبواق التحريض داخل نطاق دولتنا الحبيبة,   وقد تحقق الهدف والحمد لله, فالرجل جاء إلينا بشخصه وإعترف بخطأه بالصوت والصورة, وأبدى ندمه عما صدر منه!

لا يهمني إن كان صادقا في ندمه أم لا, فنحن لنا الظاهر, والله وحده يعلم ما في السرائر!

  ألذي يهمني أن القضية إنتهت لصالحنا, وأن ردة فعلنا الصارمة أصبحت درسا رادعا لكل من تسول له نفسه المس بنا, ولو لم نفعل ما فعلناه لخرج علينا من ظلمة الجهل في كل يوم جديد رائد جديد!.

وقبل أن نغلق صفحة رائد فتحي إلى غير رجعة أقول لأبناء طائفتي: في إتحادنا قوة لا تقهر, وما يجمعنا أكثر بكثير مما يفرقنا!

فلبقى قلبا وقالبا في وجه كل من يعادينا!

كونوا جميعا يا بني إذا إعترى

خطب ولا تتفرقوا أفرادا

تأبى العصي إذا إجتمعن تكسرا

وإذا إفترقن تكسرت آحادا

أختمها فأقول لمن يدعون المعرفة وهم جاهلون:

ألفرق بين الحكيم والمجنون أن الحكيم لا يقول ما يعرف, والمجنون لا يعرف ما يقول! أما الكارثة العظمى فتكمن   في حكيم لا يعرف ما يقول?!

لعمري صدق الشاعر حين قال:

ألصمت زين والسكوت سلامة

فإذا نطقت فلا تكن مهذارا

ولئن ندمت على سكوتي مرة

فلقد ندمت على الكلام مرارا!.


دمتم بألف خير

المقالات المنشورة تعبر عن رأي كاتبها فقط، وموقع المدار بفسح المجال أمام الكاتب لطرح افكاره االتي كتبت بقلمه ويقدم للجميع مساحة حرة للتعبير
الاسم الكامل :
مكان الاقامة :
التعليق :
هام جدا : أدارة الموقع لا تنشر اي تعقيب فيه تجاوز لقانون القذف والتشهير, وتقع المسؤلية على كاتب التعقيب
Copyright © almadar.co.il 2010-2022 | All Rights Reserved © جميع الحقوق محفوظة لموقع المدار الاول في الشمال
سيجما سبيس بناء مواقع انترنت
X أغلق
X أغلق