" عامود السحاب " وضياع القادة بقلم زايد خنيفس
2012-11-23 11:40:11

اعلن الاطراف عن وقف اطلاق النار تمام الساعة التاسعة من مساء يوم الاربعاء ليتوقف " عامود السحاب " كما اسمته اسرائيل في حملتها على غزة قطاعا بل دولة صغيرة  شطرتها نصفين وعود الرؤساء و " وعد بلفور"  , و " عامود السحاب " لمن لا يعرف اخذته " مجموعة التسعة " والطاقم الحكومي المقرر من صفحات التوراة وهو " سفر الخروج" وعندما كان الرب يسير  امامهم نهارا في عامود من سحاب ليرشدهم للطريق  , وفي المساء يتحول الى عامود من نار ليكشف لهم بل يضيئ دربهم  , واختيار  الاسم منافيا لوصايا الرب لان من حق الشعوب تحلم بغدها وترى اطفالها يكبرون في عيون امهات ادمنت النحيب والبكاء والصور المعلقة في الزوايا والطرق واعلان الاطراف وقف الصواريخ المتبادلة , وكثافة النيران وقوتها والحفر التي لا تعرف النهاية لمنح فرصة جديدة لعبور الطيور من ممرات منعت قوافل الغذاء الوصول الى افواه الجائعين , وصرف ملايين الدولارات على الة الحرب وقبتها الحديدية بدل اموال تاخذ دربها لتطوير البشرية وبناء المصانع والمؤسسات على انواعها , فبكاء طفلة من غزة وطفل من الحزام والشريط الحدودي والمدن التي تتجاوز الاربعين كيلومترا تبقى في ذاكرة الانسانية , و " عامود السحاب " ومعانيه في التوراة هداية  للطريق وانوار لحياة افضل وعبور البحر بعصا الايمان وما هي الا دعوة ان يعود القادة لرشدهم ف "عامود السحاب" رسالة من كتاب  الله  واحرف مقدسة لجماعة تبحث في الظلمة عن مستقبل ابنائها .
شفاعمرو عندما تتحول واجهاتها للحديد
زار قائد شرطة الشمال روني عطية مدينة شفاعمرو في منتصف الاسبوع متفقدا مصالح اهل المدينة والتي تعرضت لعملية حرق ,  وقبل اكثر من اسبوع عثر على جثة الشاب الشفاعمري ياسر مطاوع وقبلها وبعدها , وفي عودة للاشهر السابقة تجاوز عدد السيارات التي حرقت في احياء المدينة المئة , ومظاهر عنف هنا وهناك ولا انسى عندما قال لي ابن المدينة جميل مباريكي والذي تعرض محله التجاري لاعتداء " هل نحول بلدنا الى واجهات حديدية للحفاظ عليها " كلمات ابن المدينة بقيت احرفها في ذاكرتي تاركة ذيولا من الاسئلة التي تحتاج لاجوبة سريعة لان الامور تحترق من تحتنا ونشعر بحرارتها ولا نحرك ساكنا في مواجهة الحقيقة بان هناك مشكلة تكبر كالدوائر في المياه الراكدة ليطرح السؤال نفسه من المسؤول عن بداية الانفلات وهل الشرطة هي العنوان الاول ام انها جزء من المشكلة والتهاء مشروع  " مدينة بلا عنف " في القضايا الجانبية والتي تمنع من تحقيق اهدافه هي جزء من المشكلة , وهل التربية في بيوتنا اخذت مسارها وعلامات استفهامها ؟؟؟ وفي كل المحطات الاعلان عن انخفاض العنف في مدينتي كلمات تصلح للعناوين الزائلة لان الحقيقة غير ذلك والخيار في تحويل واجهاتنا الى  واجهات حديدية مؤشر خطير يحتاج لاعادة الحسابات من جديد .

المقالات المنشورة تعبر عن رأي كاتبها فقط، وموقع المدار بفسح المجال أمام الكاتب لطرح افكاره االتي كتبت بقلمه ويقدم للجميع مساحة حرة للتعبير
الاسم الكامل :
مكان الاقامة :
التعليق :
هام جدا : أدارة الموقع لا تنشر اي تعقيب فيه تجاوز لقانون القذف والتشهير, وتقع المسؤلية على كاتب التعقيب
Copyright © almadar.co.il 2010-2022 | All Rights Reserved © جميع الحقوق محفوظة لموقع المدار الاول في الشمال
سيجما سبيس بناء مواقع انترنت
X أغلق
X أغلق