أوساط حزبية إسرائيلية - أسعد تلحمي
2012-10-24 16:47:09

 الناصرة – أسعد تلحمي
أبدت أوساط حزبية إسرائيلية مخاوفها من أن يتعاطى رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتانياهو ووزير دفاعه ايهود باراك مع التصعيد الحاصل على الحدود مع قطاع غزة تحت تأثير الانتخابات العامة المقبلة بعد أقل من ثلاثة أشهر ويشنا حرباً جديدة واسعة على قطاع غزة بهدف الاستفادة انتخابياً. ويستذكر مراقبون أن الحرب الأخيرة التي شنتها إسرائيل على القطاع قبل أقل من أربعة أعوام وعرفت بعملية "الرصاص المسبوك"  بقرار من رئيس الحكومة في حينه ايهود اولمرت ودعم تام من أحزاب اليمين بزعامة نتانياهو، كانت عشية انتخابات عامة أفرزت لاحقاً انتصاراً لكل من حزب "كديما" برئاسة تسيبي ليفني التي خلفت اولمرت على كرسي زعيم الحزب، و"ليكود" بزعامة نتانياهو.
 كما أدرج مراقبون إعلان نتانياهو أمس قراره تحصين كل البلدات الإسرائيلية الواقعة في "غلاف غزة" على بعد 4-7 كلم عن القطاع ويقطن فيها 1700 شخص وتتعرض للقذائف الفلسطينية، ضمن الدعاية الانتخابية. وأعلن نتانياهو خلال جولة له في الجنوب أنه اتخذ قراره بعد التنسيق مع باراك ووزير حماية الجبهة الداخلية آفي ديختر، مضيفاً أنه سيعمل على زيادة منظومات القبة الحديد التي تعترض صواريخ بمدى 7 كلم وأكثر.
وأعرب رؤساء البلدات عن أملهم في تنفيذ القرار بعد أن تلقوا في الماضي وعوداً مماثلة.
 وقال نتانياهو إن إسرائيل لم نختَر هذا التصعيد، "لكنها مستعدة لنشاط أعمق إذا تطلب الأمر ذلك، وليعرف كل من يمس بمواطن إسرائيلي أن دمه في رأسه".
من جهته قال باراك إن "الجيش يقوم بعمل ناجع، في حربه على حركة "حماس" ومنظمات الإرهاب، ومنذ بداية الشهر قتل 15 منفذا للإرهاب وأصيب كثيرون". وأضاف مهدداً ان "حماس ستلقى عقابها على ما حصل ولن تسلم منا أي جهة تتسبب في أذية إسرائيل أو إسرائيليين". وتابع إن "الجيش متأهب وجاهز لأي نوع من العمليات يُطلب منه تنفيذها من أجل وضع حد لهذا التوتر.. نعمل ببرود أعصاب وتروٍ ولا سبيل للقضاء على الكراهية أو العداء من حماس، لكن الجيش يتحرك على طول الحدود من أعلى ومن الجو وبكل طريقة أخرى ممكنة من أجل ضرب كل من يمس بنا أو يحاول المس بنا". و وأعرب عن أمله في أن تهدّئ عمليات الردع الأخيرة التي قام بها الجيش "المنظمات الإرهابية" وإن استبعد أن تنتهي المعركة الحالية في الأسبوع المقبل، وأضاف: "لكن إذا تواصل القصف علينا فإن الجيش سيتحرك ولدينا القادة والقوات والصرامة للقيام بأي عمل وتحقيق الأهداف، وسيتحرك الجيش كلما اقتضت الضرورة، وإذا استمرت النيران سيتلقون الضربات المؤلمة".
وكان رئيس هيئة أركان الجيش الجنرال بيني غانتس ترأس جلسة مشاورات مع قائد المنطقة الجنوبية في الجيش وقائد "وحدة غزة" بعد أن أوقع القصف من القطاع ثلاثة جرحى جميعهم عمال أجانب، أحدهم بجراح خطيرة.
وشارك وزير الخارجية أفيغدور ليبرمان في إطلاق التهديدات، وقال في ختام لقائه مع وزيرة الاتحاد الأوروبي كاترين اشتون إن "الوضع في جنوب إسرائيل لا يطاق، ولا أعرف دولة في اوروبا توافق على مثل هذا الواقع في أراضيها الذي لا يمكن أن يحتمله سكان الجنوب، ونحن لا يمكننا أن نواصل على هذا المنوال وضبط أنفسنا". ودعا الاتحاد إلى التدخل من أجل منع تهريب أسلحة إلى القطاع.
ورداً على تهديدات باراك، أعلن "شباب حركة ميرتس" اليسارية تنظيم احتجاج قبالة بيت باراك بطلب عدم التصعيد في القطاع. وأعربوا عن مخاوفهم من أن يخرج باراك في حرب على القطاع ليس لسبب جوهري إنما لكسب الأصوات في الانتخابات. وقالت زعيمة "ميرتس" زهافه غالؤون إن الحملة الانتخابية لباراك ونتانياهو لن تتلخص في الدعاية ولافتات الشوارع، إنما في إشعال الحدود مع القطاع".

وللدافع الانتخابي ذاته أطلق نواب من أحزاب اليمين والمتدينين دعوات إلى الحكومة لشن حرب على القطاع على غرار عملية "الرصاص المسبوك" قبل أربعة أعوام.
في المقابل أعلنت زعيمة حزب "العمل" الوسطي شيلي يحيموفتس أن حزبها يؤيد رئيس الحكومة في اتخاذ أي قرار لضمان أمن المواطنين الإسرائيليين في الجنوب. وأضافت أنها تتفهم المعضلة والتخبط بين القيام بعملية عسكرية تضمن هذا الأمن وبين وجوب التحلي بضبط النفس.
ورأى رئيس الكنيست رؤوبين ريبلين (ليكود) أن ما يحصل في جنوب إسرائيل يثبت أنه لا يمكن لإسرائيل أن تأخذ على نفسها أية مجازفة في الضفة الغربية، في إشارة إلى مطالبتها بإقامة دولة فلسطينية، وأضاف ان المسافة بين رام الله والقدس (الغربية) أقل بكثير من المسافة بين غزة وبلدة سدروت في الجنوب، بمعنى أن الصواريخ الفلسطينية من الضفة الغربية ستصل بسرعة إلى البلدات الإسرائيلية المحاذية

المقالات المنشورة تعبر عن رأي كاتبها فقط، وموقع المدار بفسح المجال أمام الكاتب لطرح افكاره االتي كتبت بقلمه ويقدم للجميع مساحة حرة للتعبير
الاسم الكامل :
مكان الاقامة :
التعليق :
هام جدا : أدارة الموقع لا تنشر اي تعقيب فيه تجاوز لقانون القذف والتشهير, وتقع المسؤلية على كاتب التعقيب
Copyright © almadar.co.il 2010-2022 | All Rights Reserved © جميع الحقوق محفوظة لموقع المدار الاول في الشمال
سيجما سبيس بناء مواقع انترنت
X أغلق
X أغلق