إقرثي وإنسان بامتياز في معليا الجليلية بقلم : بشارة يعقوب – كفرياسيف
2012-03-07 22:20:28

أسمح لنفسي وبفخر واعتزاز أن أنتمي الى بلدي الثاني بعد إقرث . أنتمي الى قرية معليا الحبيبة التي عشت فيها زهاء الثلاثة عقود من الزمن ، رويت من مائها العذب وينابيعها الصفصافة ، قضيت طفولتي في حقولها ، ملاعبها ووديانها . سرحنا ومرحنا وأصدقاء الطفولة في بيادرها الشرقية وملاعبها الغربية !!  كنا شركاء  مصير ودرب  أنا وشكري ، حنا ، رياض ، موريس جميعهم زملاء وشركاء في المرح واللهو. ولن أنسى رفيق دربي وابن صفي أنيس شاهين طيّب الله ثراه . تتلمذت على أيدي مربين أفاضل  منهم الأستاذ مهنا جبران مدير المدرسة ، الأستاذ جبرا جبران رحمهما الله .
ما زلت صديقاً صدوقاً لأساتذتي الأفاضل الدكتور شكري عراف ، الأستاذ حنا قسيس ومعلمتي لوريس شاهين والدكتور الياس شوفاني والمغترب الدكتور إميل عراف أطال الله في أعمارهم جميعاً .
إن هذه العلاقات لم تنقطع بتاتاً طيلة الثلاثين عاماً التي تركت بها معليا فأبي أبو بشارة رحمه الله الذي طالما أوصانا بالجيرة الحسنة حيث نقيم اليوم في قرية كفرياسيف والتي اشعر أيضاً بفخر انتمائي لها .  كنا وأهالي معليا متماثلين في المزاج والدين والفكر فاصطبغنا بذات المولد والنشأة .
عزّ عليّ واحتقنت بشيء من الغضب عندما وصل الى مسامعي عن المعضلة أو المفصلة إذا صحّ التعبير التي تعرض لها شاب من خيرة الشباب الإقارثة ، والذي رأى بمعليا بلده الثاني عوضاً عن إقرث التي ما زالت في انتظار غيّابها !!
أجل إنه الشاب ماهر أسعد مبدا داود والذي اقتنى قطعة أرض بعرق جبينه ليقيم عليها بيتاً يأويه وأسرته ... ذلك الأمر الذي لم يرق لقلّة فئوية قليلة من أهالي معليا ، الذين تراكمت لديهم إنتماءات عنصرية تفجرت فوهاتها البركانية فأصابت الأنقياء أمثال ماهر . فأحدثت إساءات وتطاولات أعقبها تهديداً ووعيداً لا يعرف مرتجاه ومبتغاه !!
فإلى مثل هؤلاء أقول : ليس هكذا تورد الإبل يا إخوتي !! فمعليا الأصيلة متميزة بحبها للآخرين وخاصة أهالي إقرث ، الذين ربطوا مصيرهم بأبناء جلدتهم من أهالي معليا المتميزين . فلن أنسى أصدقاء أبي المحتضنون في الثرى  لجميعهم الرحمة . حيث كانوا من أسياد المناصب وارتياد المنتديات ، فعاش الجميع في تشكيلات متجانسة من العائلات في سلام ووئام .
أرجو من الحكماء وهم كثٌر في هذه القرية الأبية أن يعملوا على طرح حل توافقي ضروري لهذه المعضلة ، فماهر داود إنسان بامتياز ورفيق درب واحتضانه حق وواجب وليس منّة من أحد ... فحياة الإنسان غالية عليه ويجب أن لا نصطبغ بالإستكانة أو الإنكسار والوهن ، فهو شاب مؤمن يقضيته وبحقه وسيبقى راسخاً ولن تنال منه أية ظروف أو معوقات حتى يصل الى مبتغاه ، حيث تكمن به وبأهله من الأصالة والتميّز ما يجعل كل بلد تفخر باحتضانها لماهر. فندائي الى بلدي معليا ... أنتم أحق بماهر من أي بلد آخر !! فلا تخذلوه !!   والله من وراء القصد ... 

المقالات المنشورة تعبر عن رأي كاتبها فقط، وموقع المدار بفسح المجال أمام الكاتب لطرح افكاره االتي كتبت بقلمه ويقدم للجميع مساحة حرة للتعبير
الاسم الكامل :
مكان الاقامة :
التعليق :
هام جدا : أدارة الموقع لا تنشر اي تعقيب فيه تجاوز لقانون القذف والتشهير, وتقع المسؤلية على كاتب التعقيب
Copyright © almadar.co.il 2010-2022 | All Rights Reserved © جميع الحقوق محفوظة لموقع المدار الاول في الشمال
سيجما سبيس بناء مواقع انترنت
X أغلق
X أغلق