من هم عرب 48 ومتى بدأت قضيتهم؟
2011-12-27 10:12:36

هناك بعض الجهلاء في عالمنا العربي الذين يجهلون الحقيقه وخاصه في الدول العربيه منها الذين يتهمون عرب الداخل عرب 48  او عرب اسرائيل  كما يسموننا  بالعملاء او الخونه  ويحملون في قلوبهم كرها  شديدا  وحقد  داخلي لنا  ومنهم عندما  نذهب الى الدول العربيه  يسئلوننا  هل انتم يهود مسلمين؟! للاسف الشديد عندهم جهل  كامل  من هم فلسطينيو الداخل او عرب48   ما قرأته في بعض المواقع وعن  طريق الصدفه عن عرب 48 هو ما دفعني ان اكتب هذا المقال لتعريف العالم العربي عن  عرب الداخل او ما يرقموننا به بالرقم 48 .

عرب 48 هم سكان فلسطين الذين لم ينزحوا عنها عام 48 ولم يهجروا اراضيهم رغم معاناتهم من الاحتلال وهم اليوم يسكنون داخل الخط الاخضر ويحملون بطاقة هوية زرقاء"اسرائيلية" وهذا لا يعني انهم اسرائيليين بل هم فلسطينيين يملكون انتماء صادق للوطن نحن عرب 1948 بقينا راسخين في وطننا فلسطين رغم فقداننا معظم حقوقنا وممتلكاتنا رغم تشريدنا من بيوتنا وقرانا رغم سياسة التمييز العنصري وما ان افقنا من نكبة ال1948 رأينا الواقع المريرولم ينزحوا عن ارضهم فبقيوا هنا صامدين كجزء من فلسطين العربية هم الذين بقيوا مرابطين في المسجد الاقصى المبارك والقدس العربيه للأسف يشكك بعض الجاهلين بانتمائهم لأنهم يحملون الجنسية الإسرائيلية. ولكن هذا مغاير للحقيقة فهم المرابطون في  المسجد الاقصى وهم من يدافعون عن القضية الفلسطينية من الداخل وهم من سالت دماءهم أيام نكبة 1948 ويشاركون في المظاهرات ويتحملون التمييز العنصري الذي تمارسه الدولة ضدهم هذه التسميات الشائعة في العالم العربي للعرب الذين يعيشون داخل حدود إسرائيل (بحدود الخط الأخضر، أي خط الهدنة 1948)، ويشكل العرب في إسرائيل ثلاث مجموعات المجموعة الأولى وهم فلسطينيو ال 48 وهم الفلسطينيين الذين بقيوا في ارضهم في سنة ال 48 وأصبحوا مواطنين في الدولة العبرية منذ بداية تأسيسها وفلسطينيي ال 48 اي الفلسطينيين الذين بقيوا في سنة ال 48 هم فقط من يحصل على الجنسية الإسرائيلية خلافاً عن المواطنين العرب في القدس والجولان الذين لا يحصلون على الجنسية فقط يملكون اقامة دائمة. والمجموعة الثانية من العرب في إسرائيل هم سكان مدينة القدس الذين تم ضمهم للدولة العبرية بعد سنة ال 67 وتم منحهم الاقامة الدائمة لكن بدون اعطائهم الجنسية الإسرائيلية وغالباً هم يمتلكون جوازات سفر أردنية.

 المجموعة الثالثة والأخيرة من المواطنين العرب في إسرائيل هم سكان الجولان وهم مجموعة صغيرة من السكان السوريين الذين بقيوا في الجولان بعد أن احتلت إسرائيل الجولان من سوريا وهؤلاء عرضت عليهم الجنسية الإسرائيلية وكل حقوق المواطنة بمقابل ان يكونوا كدروز فلسطين اي ان يخدموا خدمة عسكرية وان يوالوا إسرائيل لكنهم رفضوا كل هذا ورفضوا الولاء لغير سوريا ورفضوا إلا أن يكونوا سوريين للابد ويوجد مجموعة عرب لبنانيين نزحوا للاراضي الإسرائيلية أثناء الحرب الإسرائيلية-اللبنانية وحصلوا أيضاً على اقامة دائمة في إسرائيل وفي وسائل الإعلام الإسرائيلية يشار إلى المواطنيين العرب في إسرائيل بمصطلحي "عرب إسرائيل" أو "الوسط العربي"، كما يستخدم أحيانا مصطلح "الأقلية العربية" (خاصة في الإعلانات الرسمية). هؤلاء العرب هم من العرب الذين بقيوا في قراهم وبلداتهم بعد أن سيطرت إسرائيل على الأقاليم التي يعيشون بها وبعد إنشاء دولة إسرائيل بالحدود التي هي عليها اليوم. حسب الإحصائيات الإسرائيلية الرسمية يشكّل المسلمون حوالي 83% من العرب في إسرائيل، 9%-10% من المسيحيين و8% دروز. يقدّر عدد مواطني إسرائيل العرب والحائزين على مكانة "مقيم دائم" بما يقارب 1،413،500 نسمة بالإضافة إلى فلسطينيي ال 48 الذين يحصلون على الجنسية أيضاً، أي 19.87% من السكان الإسرائيليين وهم يقيمون في خمس مناطق رئيسية: الجليل، المثلث، الجولان، القدس وشمالي النقب. أما من بين المواطنين فقط فتكون نسبة المواطنين العرب حوالي 16% من كافة المواطنين الإسرائيليين.

حسب قانون المواطنة الإسرائيلي، حاز المواطنة كل من أقام داخل الخط الأخضر في 14 يوليو 1952 (أي عندما أقر الكنيست الإسرائيلي القانون). هذا القانون أغلق الباب أمام اللاجئين الفلسطينيين الذين لم يتمكنوا من العودة إلى بيوتهم حتى هذا التاريخ، حيث يمنعهم من الدخول إلى دولة إسرائيل كمواطنين أو سكان محليين. بلغ عدد العرب الحائزين على مواطنة إسرائيلية في 1952 167،0000 . كان 156،000 منهم يبقوا في المناطق الخاضعة للسيطرة الإسرائيلية عند انتهاء الحرب، والآخرين هم من سكان وادي عارة في المثلث الشمالي الذي سلمه الجيش الأردني لإسرائيل في إطار اتفاقية الهدنة. بالرغم من أن السلطات الإسرائيلية منحت للمواطنين العرب حق الاقتراع وجوازات سفر إسرائيلية إلا أنها في نفس الوقت أعلنت الحكم العسكري على الكثير من المدن والقرى العربية .


بقيوا على أرضهم وحافظوا على كيانهم وهويتهم الوطنية  عرب 48 هم الجزء الحي من الشعب الفلسطيني الذي رغم كل محاولات الاقتلاع والإقصاء والتهميش والإنكار الذي مارستها السلطات الإسرائيلية منذ عام1948   حتى اللحظه أما فيما يتعلق بالعمل السياسي والعضوية في الكنيست فهم يمثلون الاحزاب العربيه الوطنيه داخل الكنيست وذلك لاضفاء وترسيخ الشرعيه السياسيه والمدنيه للمليون الفلسطيني داخل الخط الاخضر وهو ما لا يروق لليمين الاسرائيلي الذي يحاول مرارا وتكرارا ابعادهم عن الكنيست لابقائها يهوديه نظيفه من العرب كما يقولون
تعود قصة هذه الشريحة من الشعب الفلسطيني والامة العربية الى سنة النكبة في العام .1948 ففي حينه قامت اسرائيل بموجب قرار الجمعية العامة للامم المتحدة الصادر في شهر تشرين الثاني 1947 والذي  يقسم فلسطين الى دولتين عربية ويهودية مناصفة تقريبا "في الحقيقة ان القرار اعطى اليهود 51 % من فلسطين والعرب 49 % ".
العرب كما هو معروف رفضوا قرار التقسيم بالاجماع فيما استغلت الصهيونية الوضع واقامت الدولة العبرية على مساحة 78 % من فلسطين ولم يبق بأيدي العرب سوى الضفة الغربية وقطاع غزة والقدس الشرقية.

وقد عملت الصهيونية على ترحيل اكبر مقدار من العرب من فلسطين الى الدول العربية يساندها في ذلك الانتداب البريطاني.
وتم الترحيل بالقوة في بعض الاماكن بوساطة  ارتكاب مذابح بحق المدنيين فيما رحل الباقون لوحدهم خوفا من وصول المذابح الى بيوتهم وقراهم.ومع ذلك بقي في تخوم الدولة العبرية حوالي 160 الف فلسطيني هم الذين يعرفون اليوم باسم عرب .48
لكن الغالبية  منهم بقيت بفضل الوعي بضرورة التمسك بالوطن والاستعداد للموت في سبيل الحفاظ على الارض.

فناضلوا وقاوموا ورموا باجسادهم امام شاحنات الترحيل وصمدوا في وجه سياسة الترحيل بكل قوة. واضطر العديد منهم الى ترك قراهم ومدنهم والعيش في بلدات اخرى داخل الوطن حتى لا يبرحوا ويصبحوا مشردين يعيشون اليوم. في عشرات المدن والقرى المعروفة : الناصرة وام الفحم وشفا عمرو وسخنين والطيبة وباقة الغربية وحيفا ويافا وعكا واللد والرملة وغيرها. لديهم عدة احزاب وحركات وحياة ثقافية واقتصادية واجتماعية. تسود في صفوفهم التعددية السياسية والاجتماعية.
وبالرغم عن كل الخلافات والاختلافات بينهم فان الغالبية  جدا بينهم موحدة في امر اساسي  هو الانتماء للشعب الفلسطيني والامة العربية  بشكل عضوي وفي شتى المجالات وهكذا عزيزي القارئ عزيزتي القارئه بهذا المقال ارجوا ان اكون قد اوصلت الفكره لعالمنا العربي الذي  يتسائل من هم عرب48  اصلهم  تسميتهم ومتى بدات قضيتهم وما هيه اصلا قضيتهم هذا السؤال الذي يطرحه عالمنا العربي في جميع  الدول العربيه .

المقالات المنشورة تعبر عن رأي كاتبها فقط، وموقع المدار بفسح المجال أمام الكاتب لطرح افكاره االتي كتبت بقلمه ويقدم للجميع مساحة حرة للتعبير
الاسم الكامل :
مكان الاقامة :
التعليق :
هام جدا : أدارة الموقع لا تنشر اي تعقيب فيه تجاوز لقانون القذف والتشهير, وتقع المسؤلية على كاتب التعقيب
Copyright © almadar.co.il 2010-2022 | All Rights Reserved © جميع الحقوق محفوظة لموقع المدار الاول في الشمال
سيجما سبيس بناء مواقع انترنت
X أغلق
X أغلق