دعوة للإنضمام الى الاحتجاج الذي يعم الدولة
2011-08-13 17:56:26

ارسلت الى موقع المدار فتاة ( الاسم في هئية التحرير ) رأيها الشخصي عن المظاهرات التي جاءت بها :

حركة الاحتجاج العامة ضد الأحوال الاقتصادية الصعبة التي يعيش معظم المواطنون تحت وطئتها مستمرة منذ عدة أسابيع.  نحن المواطنون العرب نعاني مثل باقي شرائح المجتمع – بل وأكثر بسبب سياسة التمييز.  آن الأوان أن ننضم أيضاً وبإمكان كل شخص منا أن يساهم بطريقة أو أخرى. أصحاب رؤوس الأموال ورجال السياسة والمسئولون في المكاتب الوزارية الحكومية يعملون سوية بطريقة "حك لي وأنا احك لك". لا يهمهم المواطن العادي- ويستنزفون مما نجني بشتى الطرق والوسائل. يكفي أن نذكر عملية خصخصة (أي بيع الملكية لأشخاص/شركات خصوصية  هدفها نيل الربح )  وأضحينا ندفع ضريبة القيمة المضافة على الماء الذي يهبه الله مجاناً وكأنه منتج عملت هذه الشركات على إنتاجه وعلى تسويقه! وطبعاً تم إقامة العديد من "الجمعيات" – وهي اسم مغلوط لشركات خاصة تبغي الربح السريع – وتعيين العشرات أو المئات من الموظفين مع معاشات مرتفعة يتعدى بعضا العشرين ألف شاقل شهرياً – تأجير مكاتب وغيرها من المنح للموظفين "الكبار" على حسابنا.لا أعرف دولة أخرى في العالم تجني الربح من تزويد الماء لسكانها – وكأن الماء من وسائل الترف!ما يمكننا أن نفعل؟أولا – من يمكنه الانضمام الفعلي للمظاهرات أو المسيرات أو إقامة خيمة اعتصام – فليفعل ذلك. من يمكنه أن يكتب إعلان أو "بوستر" /  ملصق بالعربية (والعبرية إن شاء) –  فليفعل ذلك. يمكن كتابة مقالات – كما افعل حاليا, يمكن فتح مجموعة على الفيسبوك. يمكننا تخفيض استعمال أو استهلاك منتوج بقدر النصف (مثلاً الهواتف النقالة أو استعمال السيارة ) ويمكننا مقاطعة منتجات  معينة – أي الامتناع عن شرائها بشكل فعلي- أو مقاطعة محلات معينة. اقتصادياً – يمكننا –ويجدر بنا – أن ننضم إلى حركات مقاطعة المنتجات والشركات التي تتم الدعوة إليها في شتى المجالات. شركات كبرى عديدة  رفعت أسعار منتوجاتها بنسبة كبيرة تصل تتعدى أحيانا الخمسين بالمائة وبدون مبرر او بذريعة اقبح من ذنب! لماذا؟ لم لا؟ فالشعب خامل – والشعب يعض على اسنانه – ولكنه يستمر بالشراء! ا قيمة الدولار تنخفض – فان ارتفعت قيمته- يرفعون الأسعار بشكل فوري – ولكن الأسعار لا تنخفض إن نزلت قيمته, وتبقى على ما هي.أعطيكم كمثال على ذلك – سعر الوقود. في أعقاب أزمات سياسية وصل سعر برميل النفط إلى 150 دولار. فارتفع سعر لتر البنزين إلى أعلى من 7 شاقل. مرت الأشهر وانخفض سعر برميل النفط وعاد إلى ما كان عليه- ولكن يا للعجب! في بلادنا بقي السعر فوق السبعة شواقل! والشعب يدفع – يبكى – ولكنه يدفع!شعبنا – واقصد الشعب الإسرائيلي –عربا ويهوداً – خامل – مثقل بالهموم التي تزداد يوميا- ولا طاقة لديه ولا رغبة بالاحتجاج. ولكن أهم عامل هو ظاهرة "حط راسك بين هالروس" أو ما يدعى بالعبرية "روش كطان – رأس صغير" والتي تتجلى بإلقاء المسئولية على الغير – "يضرب غيري – وأنا مالي؟". ولكن – المال مالنا- والحال حالنا كلنا – وكلنا ندفع الثمن غالياً.للمواطن العادي – إن تحت خط الفقر أو فوقه – توجد قوة لا يستهان فيها. في بلاد أخرى – متقدمة أو من دول العالم الثالث – يهب الشعب إلى مظاهرات – بعضها عنيف – إن ارتفع سعر الخبز قليلاَ. هذا ما حدث في الجزائر – في الأردن وأيضا في فرنسا – مما  اجبر المسئولون على  التراجع عن رفع سعره. في دول أخرى تتم مقاطعة شركة أو منتوج إن رفع سعره أو لسبب مبدئي آخر (مقاطعة شراء معلبات سمك الطونا التي تستعمل طريقة يتم فيها قتل الدلافين التي تعلق بالشباك  بطريقة شنيعة بدلا من إطلاق سراحها لأن قتلها أسرع ويوفر الوقت والمجهود,  مقاطعة شركة طيران معينة, مقاطعة منتوجات من المستوطنات الإسرائيلية مثلاً, أو من دولة معينة – كليبيا أو إيران أو حتى إسرائيل). هذه المقاطعة على يد المستهلكين تجبر الشركات على التراجع عن رفع الأسعار او تغيير سياستها. المقاطعة  تؤدي إلي خسارة مادية كبيرة وخسارة معنوية – أي ضرر يلحق بسمعة الشركة  - ونعم للشركات سمعة تسعى للحفاظ عليها. أحيانا تؤدي المقاطعة إلى إفلاس الشركة.  نذكر أول عملية مقاطعة ناجحة – نسبيا – في البلاد هي تلك التي نظمت ضد رفع سعر جبنة الكوتدج. في بلادنا تتبع الشركات الكبرى لعدد صغير من أصحاب رؤوس الأموال والذين يمتلك كل منهم على شركات تعمل في شتى المجالات – مثلا شركة اتصالات ومواصلات وأخرى تنتج أطعمة مؤسسة مالية كبنك أو شركة استثمار. لهؤلاء سيطرة شبه تامة على السوق – ولا يمكن لصاحب شركة صغيرة التنافس معهم. وإن انعدمت المنافسة – فصاحب الأموال هو الذي يقرر السعر على هواه – ولا من معارض. على الدولة التدخل ومنع امتلاك صاحب رأس مال من السيطرة على مجال معين لمنع استبداديته. ولكن للأسف, ومع وجود قوانين تمنع الأمر – إلا أن أصحاب رؤوس الأموال يمولون الحملات الانتخابية للسياسيين الذين يقومون بدورهم بالحفاظ على مصالح هؤلاء والامتناع عن المس بهم – حتى لو خالفوا القانون. في الماضي كانت مراقبة من قبل الدولة على أسعار معظم المنتجات – ولكن مؤيدو سياسة الخصخصة – ونتنياهو على رأسهم – باعوا ملكية الدولة في العديد من المرافق الاقتصادية لشركات تجارية – ولذا فقدت السيطرة على إمكانية تحديد أسعار معقولة (حيث ان الدولة لم يكن هدفها الربح –بعكس شركات تجارية). من ناحية أخرى يمتنع أعضاء الكنيست والمسئولون الحكوميون عن الاقتصاد عن سن قوانين أو مرسومات تحدد أسعار بعض السلع (وان كان هذا التحديد لا يزل متواجدا في منتجات كالحليب ). وحتى لو وجدت عدة شركات في ذات المجال – نراها تناسق الأسعار بحيث لا اختلاف يذكر بينها – مثل شركات الهواتف الخليوية, شركات الوقود وحتى شركتي "هوت" و"يس"! تنسيق الأسعار هذا هو أمر مخالف للقانون, ولكن لهذه الشركات المقدرة على استغلال "فجوات" قانونية.تتم الدعوة الآن لمقاطعة منتجات شركة تنوفا لمدة شهر ابتداء من الخامس عشر من هذا الشهر.  شركة تنوفا تم شراؤها على يد شركة بريطانية تدعى "ايباكس". هذه الشركة تصبو إلى ربح يبلغ العشرين بالمائة لمستثمريها. وكيف سيتم انجاز ذلك؟ عن طريق رفع أسعار منتجات تنوفا للمستهلك الإسرائيلي بالذات. لماذا؟ مرة اخرى: لم لا؟ فالشعب خامل والشعب يدفع. ويبدو أن أصحاب شركة ايباكس فهموا ذلك- ويعرفون انه من السهل لاستنزاف الشعب الإسرائيلي – ولكن ليس غيره. والدليل على ذلك هو إن سعر منتجات تنوفا في الولايات المتحدة تبلغ نصف سعرها في إسرائيل! قامت شركة تنوفا برفع سعر الجبنة البيضاء الطرية- وهي منتوج أساسي لدى العديد من المواطنين- الأمر الذي أثار حفيظة المواطنين من الاستخفاف بهم وبأوضاعهم المادية ومحاولة نيا الربح السريع "على ظهر" المستهلك العادي. لذا تتم الدعوة الآن لمقاطعة كافة منتوجات تنوفا – لإجبارها على تخفيض السعر –ولتلقينها وغيرها من الشركات كبيرة السيطرة – مونوبول- درسا مفاده "لا بعد! لن نرضى بان "تحلبون" القروش القليلة المتبقية لدينا بسبب طمعكم في ربح سريع". ادعوكم للمشاركة في هذه المقاطعة الاستهلاكية. هنالك شركات أخرى لديها نفس المنتوجات- مثل "تارا" او "يوتفاطا" والعديد من الشركات العربية. هذه الظاهرة تخصنا جميعا بغض النظر عن القومية أو الدين أو الانتماء السياسي. لدينا القوة – فلنستغلها!

المقالات المنشورة تعبر عن رأي كاتبها فقط، وموقع المدار بفسح المجال أمام الكاتب لطرح افكاره االتي كتبت بقلمه ويقدم للجميع مساحة حرة للتعبير
الاسم الكامل :
مكان الاقامة :
التعليق :
هام جدا : أدارة الموقع لا تنشر اي تعقيب فيه تجاوز لقانون القذف والتشهير, وتقع المسؤلية على كاتب التعقيب
Copyright © almadar.co.il 2010-2022 | All Rights Reserved © جميع الحقوق محفوظة لموقع المدار الاول في الشمال
سيجما سبيس بناء مواقع انترنت
X أغلق
X أغلق