العنف في المجمتعات العربيه
2011-05-13 18:41:31

تتصاعد ظاهرة العنف في المجتمعات العربية منذ عدة سنوات. الانتحار، القتل، الشجار المبالغ فيه وغيرها....وللوقوف على الدوافع النفسية والاجتماعية لهذه الظاهرة لا بد وان نبحث عن جذور هذه الظاهرة التي تعكس مدى التراجع الحضاري والتخلف السلوكي.


فالعنف هو آفة البشرية منذ الأزل ، وهي غريزة تلقائية ، وما قتل قابيل لهابيل إلاّ خير دليل ، وما أتت الأديان والفلسفات والتشريعات القانونية إلا لضبط هذا العنف لحماية الفرد والمجتمع وتوظيفه ايجابيا في مجالات الحياة المختلفة من عمل ، علم ، كتابة قراءة ، رياضة ، علاقات اجتماعية بناءه فعاليات اجتماعيه كل  هذه  الامور  يجب ان تتوفر في المجتمعات العربيه والعمل على توفيرها  خاصه  لجيل الشباب  المتهور  منه  الذي  لايجد ما  يفعله  اجتماعيا  ويلجأ  الى السلوك العشوائي في  المجتمع والشارع  والبيت  ويتاخد  جميع  وسائل العنف المتبعه والغير متبعه  بالتقليد  من  غيره  من شباب جيله  الذين  يلجأؤون  للسرقات  والقتل   وما شابه  من اعمال اجراميه في  مجتمعاتنا العربيه والتي  هيه اكثر بكثير  من  مجتمعات اخرى  لاننا  وللاسف  ينقصنا  الكثير  والكثير من الدعم  الاجتماعي والثقافه   والتوعيه  المطلوبه  لابنائنا  من جيل الشباب  الذي  يجب  علينا  ان  نعمل  جاهدين الى  توظيف اكبر عدد  ممكن  من شبابنا وانخراطهم  في المجتمع  المثقف  الواعي  وذلك  من خلال  دورات  توعيه خاصه  بالمدارس  والبيوت  ومن خلال التعليم  الا منهجي   ،.
 يتخذ العنف في مجتمعنا ألوانا مختلفة هناك  العنف الظاهري من رفع حدة الصوت لأتفه الأسباب ، والشتام ، والخناقات ،والمشاجرات الجسدية ، والقتل ، والانتحار  والإسراف في التدخين ، واللجوء إلى المنشطات والكحول والمخدرات ، وإطلاق الشائعات والتهم والنكات على أصحاب النفوذ كنوع من الانتقام ، وإطلاق العيارات والألعاب النارية بشكل مفرط كنوع من الإسقاط النفسي  لما يعانيه الأفراد من التوتر وبهذه  الطرق  يظن  انه  يفعل  شيئا  لنفسه  او  يكييف  نفسه ولا يعلم انو  في  طريقه الى  دمار   هذه النفس  ودمار المجتمع  باكمله  وان  هذه آفه  خطيره   يجيب  علينا محاربتها  بشتى الطرق  والوسائل


 
ومن الاسباب التي  تؤدي الى تصاعد  هذه الظاهره  في  المجتمع وخاصه المجتمعات العربيه
 
العنف الاسري
ان الانسان  في مجتمعنا العربي  يعيش حاله  من التوتر والقلق واحيانا الخوف المستمر
المزمن نتيجة شعوره بالغبن والإحباط سواء من رب الأسرة ، او المدير ، او  من  معلمه في العمل  او من اي شخص مسؤؤل عنه  بالحياه  فكل  هذه الامور  وعدم  فهم  لهذا الانسان  او هذا الشاب  الذي  يخرج   الى  هذه الحياه    وهو لم  يفهمها  بعد  او ان من حوله  قد  يفهموه  منظرور  هذه الحياه  خطأ  بدل  من مساعدته  في  فهمها وعيشها السليم يؤدي به   للاحباط واليأس والكسل والخمول و الى جرح نرجسي لذاته يصعب عليه تحمله لفترة طويلة وبالتالي فان ردود فعله سريعة وطاغية  لأي مثير خارجي مهما كان تافها .
فهذا العنف الواقع على الآخرين نتيجة للعملية الأولية الدفاعية النفسية( الإسقاط) التي تعمل من خلال المخزون في العقل الباطني لتصريف التوتر بسلوك عنفي يقع على الآخرين او الذات او الممتلكات  .
ولعل هذا التوتر المزمن آت ٍ من احباطات وكبت نفسي متنوع المصادر منها   الهيمنة ولا شك في ان الإرهاب الاقتصادي من طغيان الضرائب ، وغلاء المعيشة ،وارتفاع الأسعار ، والفساد الاجتماعي من انتشار المحسوبية ، والواسطة ،و الرشوة ، التي تنتقص من حقوق الأفراد من مكانتهم الوظيفية والاجتماعية والشعور بالغبن تشكل دوراً أساسياً في تفاقم التوتر وبالتالي  العنف .
 وضعية فان الإنسان قد يعيش إحباطا نفسيا وشعورا بالتبخيس والدونية المزمن ،  انه متروك لنفسه ليحمي ذاته، ويتدبر أوضاعه،، بنفسه ومن هنا  ياتي  العنف من خلال  المسؤليه التي  تقع على هذا الشخص وهو  احيانا  بسن  صغير  لا  يعرف  كيف  يدبر  نفسه في الحياه  فيلجأ  الى  السرقه والعنف واحيانا القتل  ثم  اليأس والانتحار يسقط معاناته من خلال العنف لتحقيق أهدافه .
 فيظن ان  بهذه الطريقه قد  يعيش الحياه التي  يريد ان كان من  خلال الماديه او الذاتيه ولا يدري انه الى  طريق الموت البطيئ والى  طريق الا  رجوع  فالعنف آفه يجب علينا محاربتها  بشتى الطرق
ولعل تصاعد ظاهرة الجرائم والعنف في المجتمع العربي ناجما عن التمحور النفسي تجاه الامور المادية المالية وذلك من خلال ترسخ النظرة بتحقيق الذات بالوضع المالي للشخص باللهاث السلوكي والصراع الذي أصبح يشكل  ظاهرة توتر صراع نفسي يوقع  الأفراد في سلوك عنيف لأبسط العراقيل المالية . وليس تحقيق الذات من خلال الثقافة والفكر والسلوك الأخلاقي فهناك بعدا لا شك فيه عن الالتزام الديني السلوكي مع وجود الالتزام الديني بأشكاله الطقوسية ، ، وكذلك اختلال وانعدام التنشئة السليمة النفسية منذ الصغر ليتعلم الطفل والمراهق كيف يكبح جماح العنف؟؟؟ وكيف يجير هذا العنف بشكل ايجابي ينفعه والآخرين مثل القراءة، والرسم، والرياضة ،والشعر، والموسيقى   وكل فعاليه اجتماعيه  يشارك  بها.وللتصدع الأسري المتفاقم في مجتمعنا والتنصل من العادات والتقاليد الحميدة دورا كبير في تفاقم هذه الظاهرة.
وبمقارنة  العنف لدى الإنسان في المجتمعات العربية ودول العالم الثالث بالعنف عند الحيوان يتضح ويتبين بان عنف الحيوان اقل ضراوة من الإنسان فالعنف عند الحيوانات الفقارية المفترسة ليست بتلك الصورة الدموية والشرسة الموجودة في أذهاننا فهي فقط موجودة بين الحشرات فالحيوانات الأخرى عنفها يؤدي وظيفة دفاعية عن النفس ومن اجل الحصول على الطعام وذلك من خلال حماية منطقة الصيد للبحث عن الغداء والمكانة المرتبية ضمن المجموعة للحماية وتوظيف التوازن والتنظيم بين أفراد القطيع ، وأما التزاوج لديها فالعنف في نفس أفراد الجنس ايجابيا ، فالغلبة للأقوى وذلك لتطور الجنس الحيواني وهناك توازن بين سلاح الحيوان المفترس ودفاعات الفريسة والتي يفتقدها الانسان إنها الغريزة التي أودعها الله ( في امة الحيوان ) وتفتقد الحيوانات لشعور(الحقد) والمترسخ لدى الإنسان المتوتر .
وبالتالي لا بد من وجود كابح لضبط العنف لدى الإنسان وهذا لا يأتي الا من خلال الدين  والعادات  السليمه في  التربيه ومن خلال  البيت اولا والاهل  ثم المدرسه   والتشريع والقوانين والنظام  في التربيه السليمه والصحيحه  مع  حفظ التوعيه  الدائمه والحرص  على  محاضرات دائما  في  هذا الموضوع  في  جميع الاطر التعليميه  فيجب  علينا اخد  بعين الاعتبار  لمثل  هذا  الموضوع  المهم جدا  في  مجتمعنا العربي . وان  لا  نتركه بازدياد  كما  نرى  في الفتره الاخيره  يجب  علينا  معالجته جميعا  نحن الاهل  المدرسه الاخصائين النفسيين  وجميع المؤسسات التي  تحمل عنوان لا للعنف  فالعنف  آفه  خطيره  بمجتمعنا  يجب  علينا محاربتها لانها تشكل  فيروس  خطير  ومعدي  ايضا  يجب  محاربته   نهائيا  من مجتمعاتنا العربيه  خاصه  ويجب ان ناخد  الموضوع  بعين الاعتبار  وقدر كافي من الاهتمام المطلوب  والعمل  عليه  بشتى الطرق  والاساليب  لمنع  هذه الظاهره  في  مجتمعاتنا العربيه
فاين  نحن من هذا الاهتمام؟؟؟
نحن  الاباء  والامهات والمدرسه والمراكز الخاصه  الدوله  علينا ان نتكافئ يد  بيد  جميعا  للقضاء  على  هذه  الآفه والظاهره المجتمعيه  الخطيره  التي  وصلنا  اليها بازدياد  في الفترات الاخيره

المقالات المنشورة تعبر عن رأي كاتبها فقط، وموقع المدار بفسح المجال أمام الكاتب لطرح افكاره االتي كتبت بقلمه ويقدم للجميع مساحة حرة للتعبير
الاسم الكامل :
مكان الاقامة :
التعليق :
هام جدا : أدارة الموقع لا تنشر اي تعقيب فيه تجاوز لقانون القذف والتشهير, وتقع المسؤلية على كاتب التعقيب
Copyright © almadar.co.il 2010-2022 | All Rights Reserved © جميع الحقوق محفوظة لموقع المدار الاول في الشمال
سيجما سبيس بناء مواقع انترنت
X أغلق
X أغلق